رسامة الشماس نقولا وهبة كاهناً
 
06. كانون الثاني 2010 , 00:00 | تمت قراءته 550x مرّة

في عيد الظهور الالهي وببركة صاحب الغبطة تمت ترقية الشماس نقولا وهبة الى درجة الكهنوت على يد الاسقف غطاس هزيم وبحضور الاسقف موسى الخوري، وقد شارك في القدّاس لفيفٌ من الاكليروس وحشدٌ غفيرٌ من المؤمنين أتوا لينضمّوا إلى عائلة الكاهن الجديد وإخوانهم في الصلاة والأدعية من أجل أن يثبته الرب في خدمته.


أما خدمة القداس قامت به جوقة مدارس الأحد . وفي نهاية القداس تفوه سيادته بالكلمة التالي:

"الكاهن هو الذي يعلمنا كيف نستلذ بالسكنى في بيت الرب كيف نتذوق حلاوة الكلمة الإلهية، الكاهن هو ذاك الإنسان الذي يقول يجب أن أنقص أنا حتى يزيد هو، وكثيراً ما نظن أننا نحن شيء عظيم وننسى أن عظمتنا مستمدة من النعمة الإلهية.

أيها العزيز نقولا، اليوم أنت وضعت يدك على المحراث فلا تقل أنا الحارث ولكن لتكن يد الحارث، لتكن أنت ذاك الإنسان الذي يٌرى فيه يسوع. قد تحجبك الخطيئة عن يسوع وتحجب الآخرين عن رؤيته، عليك بالتنقية على مثال القديس يوحنا المعمدان الذي ترك العالم ليس لأنه يكرهه إنما لأنه عشق الله فتبعه العالم كله. وأنت على قدر ما تسمو بك يطلون على القداسة التي تتجلى فيك.

أيها الحبيب أقول لك هؤلاء هم شعبك، أبنائك، وأنت مدعو إلى محبتهم كيفما كانوا دون تمييز ومهما كان رأيهم بك. تذكر يسوع أحب حتى أعداءه لم يرفض أحداً وأنت عليك أن تكون على مثال حبيبك الذي أحببت أن تسكن في بيته. احذر المديح الذي ستسمع منه الكثير على مواهبك المتعددة، فعليك الانتباه لأن المديح يوقع الإنسان في التكبر، احذر أنت لا تعمل من أجل أجر كما يقول بولس الرسول نحن نطلب أجرنا من السماء، من يسوع وليس من الناس، لأن من يطلب أجره من الناس يذهب أجره الناس معهم. لتكن عيناك على المصلوب، فالرعاية صليب وأنت منذ اليوم على طريق الجلجلة مصلوب عن أحبائك.

يا خورية هناك تقليد قديم عند رسامة الكاهن المتزوج يأخذون محبسه ويضعونه بيد زوجته ويقولوا لها: الآن أنت الأب والأم لعائلتك أما زوجك أصبح عروس الكنيسة فليس هو لك إنما للكنيسة. سوف تفقدينه في البيت فهو أب للجميع ومحبته للجميع. لك حق فيه لكن ليس كل الحق عليك مساعدته في خدمته بصلاتك وتشجيعك.

أخيراً أنقل لك ولعائلتك محبة وبركة وأدعية صاحب الغبطة وأسأل الله الذي نعمته الإلهية للناقصين تكمل أن تكمل ضعف الأب نقولا وأن تشدده لكي يشرق عليه نور القيامة نور المسيح وفرحه الذي هو مدعو أن يسكبه لكل حزين ومتألم ومعذب في رعيته. لك الأمانة حافظ عليها لأنك ستُسأل عنها يوم الدين، فكن أميناً لتسمع صوته القائل كنت أميناً على القليل سأجعلك على الكثير ادخل إلى فرح ربك. هذا هو فرح الكنيسة اُدخله اليوم، فرحنا كبير لأنه صار لنا خادماً في رعيتنا في هذه الكنيسة، يقدسنا ويباركنا. أطال الله بعمرك وبعمركم جميعاً. آمين


 نسخة خاصة للطباعة