|
وقد أوضح صاحب الغبطة في كلمته الافتتاحية أن الكنيسة كالبيت تبنى كل يوم وحض المجتمعين على الالتفاف حول مطران الأبرشية من أجل تأمين المتطلبات اللازمة لرعاية الأرثوذكس الأنطاكيين المنتشرين في القارة الأوربية مذكرًا بأن دور الكنيسة الأنطاكية لا ينحصر برعاية أبناء قومية محددة بل يتعدى ذلك ليطال جميع الناس إلى أية قومية انتموا وذلك استجابةً لوصية السيد المسيح لتلاميذه أن إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم معمدين إياهم باسم الآب والإبن والروح القدس. كذلك بارك صاحب الغبطة حهود المطران يوحنا الذي استطاع في فترة قصيرة أن يلتقي معظم رعايا الأبرشية المنتشرة بشكل خاص في ألمانيا وفرنسا وانكلترا وإيرلندا والنمسا وسويسرا وشكر له جهوده الحثيثة من أجل إنشاء رعايا جديدة في الدول الأخرى ولاسيما في إيطاليا والسويد. وقد عبر صاحب الغبطة عن فرحه الكبير بمناسبة تسجيل المطرانية أصولاً في الدوائر الرسمية في باريس وبدء إقامة الصلوات في كنيسة القديسة هيلانة الجديدة في باريس مشددًا على ضرورة الاستمرار في بناء الكنائس والمؤسسات في مختلف أنحاء الأبرشية وذلك من أجل جمع شمل الرعية.
بدوره شكر المطران يوحنا للبطريرك تكبده عناء السفر من أجل المشاركة في مؤتمر الأبرشية منوهًا بدعمه المستمر للأبرشية وراعيها وأبنائها. وقد تزامن الاجتماع مع العيد التسعين لمولد البطريرك فرتل جميع الحاضرين له إلى أعوام عديدة يا سيد وشكروا الله على النعم التي أسبغها عليه والتي وظفها في خدمة الكنيسة التي عرفت في عهده نموًا روحيًا ومؤسساتيًا غير مسبوق، تشكل جامعة البلمند، الجامعة الأرثوذكسية الوحيدة في العالم، إحدى أهم تجلياته.
وقد التقى البطريرك إغناطيوس أثناء إقامته في جنيف المطارنة الأرثوذكس من الكنائس الأخرى ووفدًا من مجلس الكنائس العالمي وعددًا من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية المقيمين في المدينة. وكذلك شارك في لقائين أقيما على شرفه بدعوة من السفارتين اللبنانية والسورية في سويسرا. وقد ركز في كل منهما على التزام الأرثوذكس خدمة أوطانهم وإخلاصهم لها.
|